حاج ملا هادي السبزواري
336
شرح المنظومة
فعلى هذا البدن الأخروي عين البدن الدنيوي ، مع أنّه تبدل الأرض غير الأرض [ 20 ] ، وذلك عين الحياة والشّعور [ 21 ] وهذا متشابك بالظلمة والعدم وحيّ بالعرض . ويمكن جعل قولنا : « وواحد إلى آخره [ 22 ] » وجها على حدة ، هو أن الوحدة الشّخصيّة لها مراتب [ 23 ] و [ 24 ] ، كما في المتّصل القار ، أو السيّال الذي هو عين الكثرة بالقوة ، وفي الكم المنفصل الذي هو عين الكثرة بالفعل ، وفي المجرد بنحو ، وفي المادي بنحو آخر ، وهكذا . وفي الإنسان وحدة جمعية انطوت فيها الكثرات ، إذ فيه شيء كالملك [ 25 ] ،
--> مستفاد است ، عبارت از فرقان كثرت از متن قرآن وحدت در قلب ليلة القدر است فافهم » . ( ح . ح ) [ 20 ] تبدل الأرض إشارة إلى أن النفس جسمانية الحدوث ، وغير الأرض إشارة إلى أن النفس روحانية البقاء . ( ح . ح ) [ 21 ] قوله سبحانه : وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » ( العنكبوت - 65 ) . ( ح . ح ) [ 22 ] هذا الوجه هو الأصل السادس من الفصل الأول من الباب الحادي عشر من نفس الأسفار : « الأصل السادس أن الوحدة الشخصية في كل شيء وهي عين وجوده ليست على وتيرة واحدة ودرجة واحدة كالوجود ليس على نحو واحد . . . » ( ط 1 - ج 4 - ص 148 ) . ( ح . ح ) [ 23 ] الأسفار ، ج 9 ، ص 188 ، ط 3 بيروت . ( م . ط ) [ 24 ] فإذا سمع الإنسان أن الشيء الفلاني واحد ينبغي أن لا يحمل على وتيرة واحدة ، فليس كل وحدة كوحدة النقطة الواحدة أو كالسطح الواحد أو كالماء الواحد ، إذ منها : الواحد بالاتصال . ومنها : ما ليس متصلا واحدا وإن كان وضعيا . ومنها : ما ليس بوصغي كالنفس الواحدة والعقل الواحد . ومنها : الوحدة الجمعية وهي أحق بالوحدة كما في الإنسان ممّا في النقطة أو ممّا في المتصل الواحد لقلّة سلوب الإنسان الكامل مثلا وكثرة سلوب الماء الواحد مثلا . ومنها : الوحدة الحقة الحقيقية التي هي مستأثرة لواجب الوجود بالذات الذي هو واجب الوجود من جميع الجهات ، فالإنسان لا ينثلم وحدته بتبدل نشأة منه إلى نشأة ، وبكثرة تشأن وتطور « وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً » ففي مرتبة طبع ، وفي مرتبة نفس ، وفي مرتبة قلب ، وفي مرتبة روح وهكذا ، ففي عين كثرة المراتب واحد شخصي أوحد من الوحدات الشخصية الإمكانية . [ 25 ] قد تقدم كلامه في ذلك في غرر من الإلهيات بالمعنى الأخص المترجمة بقوله : « غرر في أن علمه تعالى بالأشياء بالعقل البسيط والإضافة الإشراقية ( ج 3 من هذا الطبع - ص 597 ) حيث قال : « إن